2021-01-19

البكتيريا النافعة (Probiotics) وأهميتها لجسم الإنسان

By Fatima Taimour

بقلم أخصائية التغذية فاطمة تيمور

هل سمعت سابقا عن كائنات حية دقيقة تعيش في جسم الإنسان بشكل طبيعي و تساعده بالقيام من العديد من الأدوار وتعود عليه بالفائدة الكبيرة؟ لابد وأن أول ما يجول بخاطرك عند سماع جملة كائنات دقيقة في جسم الإنسان ما تعرفه عن مسببات الأمراض من البكتيريا و الفايروسات، إلا أننا ما سنتطرق له في هذا المقال مختلف، حيث نتحدث عن البكتيريا النافعة التي تعيش في جسم الإنسان و دورها و فائدتها وخاصة عند تناولها كمكمل غذائي.

ماهي أنواع الكائنات الدقيقة النافعة؟

يوجد أنواع كثيرة من هذه الكائنات الدقيقة و أهمها البكتيريا و خاصة تلك التي تعيش في الأمعاء، من أشهرها ما ينتمي لمجموعة البكتيريا ( Lactobacillus) و ( Bifidobactirum) إضافة لأنواع أخرى منها الخميرة او (Saccharomyces boulardii ) ولكل نوع منها دور مختلف تقوم به، كما أنها تختلف من شخص لآخر بأنواعها و تراكيزها.

أماكن وجودها:

تعيش هذه الكائنات الدقيقة في أماكن مختلفة من جسم الإنسان ولابد أن أشهرها ما يعيش بالأمعاء إضافة لأماكن مختلفة من الجسم مثل:

  • الفم
  • المهبل
  • القناه البولية
  • الجلد
  • الرئتين

ماهو الفرق بين البكتيريا النافعة ( probiotics) و المحفزات البكتيرية ( Prebiotics)؟

تختلف المحفزات عن البكتيريا النافعة، حيث تعرف المحفزات البكتيرية بأنها جزء من الطعام الذي نتاوله و لايمكن هضمه في الجسم و هي بالتالي تساعد على نمو البكتيريا النافعة ونشاطها، و تتواجد هذه المحفزات في بعض الأطعمة مثل: الهندباء الخضراء والأرضي شوكي والثوم والبصل و الكراث والأسبارغس والموز والشعير والشوفان والتفاح وبذور الكتان ونخالة القمح.

دور البكتيريا النافعة في جسم الإنسان:

  • المحافظة على التوازن في الكائنات الدقيقة الموجودة بالقناة الهضمية: حيث تحتوي القناة على البكتيريا النافعة إضافة للبكتيريا الضارة، و يساعد تناول البكتيريا النافعة كمكمل على طغيانها و زيادة أعدادها عن البكتيريا الضارة التي قد يؤدي زيادتها إلى بعض المشاكل الهضمية أو الحساسية أو السمنة و غيرها.
  • منع أو معالجة الإسهال: سواء الإسهال الناتج عن استخدام بعض المضادات الحيوية أو الناتج عن الإلتهابات أو السفر و غيرها.
  • المساعدة على تحسين الصحة العقلية و صحة الجهاز العصبي في بعض الحالات: حيث وجدت الدراسات أن تناول البكتيريا النافعة كمكمل غذائي و خاصة الذي يحتوي على سلالات Bifidobacterium و Lactobacillus لمدة 1-2 شهر ساعدت في تحسين حالات القلق والإكتئاب والتوحد وحالات اضطراب الوسواس القهري.
  • المساعدة في المحافظة على صحة القلب: وذلك بعدة طرق منها التقليل من الكوليسترول السيء في الدم وتقليل ضغط الدم بآليات مختلفة.
  • المساعدة في التقليل من أعراض بعض أنواع الحساسية والأكزيما: حتى عند الأطفال و الرضع، إلا أن الدراسات التي تناولت العلاقة بينهما لا تزال ضعيفة و بحاجة لبحوث أكثر.
  • التخفيف و التقليل من أعراض الجهاز الهضمي: و خاصة تلك المصاحة لإلتهابات القولون و أيضا في حالات القولون العصبي.
  • تحسين المناعة: وذلك بأكثر من آلية منها: تقليل البكتيريا الضارة في الجسم وتحفيز إنتاج الأجسام المضادة الطبيعية في الجسم، حيث وجدت الدراسات أن تناول البروبيوتك ( probiotics ) كمكمل يساعد في تقليل احتمال الإصابة ومدة الإصابة بالإلتهابات التنفسية، كما وجدت بعض الدراسات انها ساعدت النساء في التقليل من احتمال لإصابة بإلتهابات القناة البولية.
  • المساعدة في تقليل الوزن ودهون البطن: حيث تساعد بعض أنواع البكتيريا في التقليل من امتصاص الدهون وبالتالي خروجه مع البراز، كما تساعد على الشعور بالإمتلاء لفترة أطول وزيادة حرق السعرات وذلك بزيادة إفراز بعض الهرمونات مثل GLP-1

هل من الممكن أن يكون تناول المكملات الغذائية من البكتيريا النافعة ضارا؟

إن وجود البكتيريا بشكل طبيعي في جسم الإنسان يجعل تناولها كمكل غذائي غالبا آمن ، إلا أنه وجدت بعض حالات الحساسية له لذلك يجب إيقاف تناوله في حال ظهور أي أعراض حساسية.

كما أنه قد يتنج في البضع أيام الأولى من تناوله بعض المشاكل في المعدة، و قد تنتج الغازات أو يحدث الإسهال، ولكن هذه الأعراض تختفي غالبا بعد أن يتعود الجسم على تناولها.

وأخيرا لا ينصح بتناولها من قبل الأشخاص اللذين يعانون من أمراض في الجهاز المناعي أو نقص في المناعة نتيجة حالات مختلفة منها بعض العمليات الجراحية.

المصادر العلمية: